المقدمة
تلعب العاملات الفلاحيات دورًا حيويًا في الاقتصاد التونسي، حيث تساهمن بشكل كبير في الإنتاج الزراعي والأنشطة ذات الصلة(1). ومع ذلك، فإنهن يواجهن تحديات عديدة تحد من قدرتهن على تحقيق إدماج اقتصادي مستدام وشامل وتتمثل في عدم التمتع بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية اذ معظم العاملات يعملن في ظروف غير مستقرة بدون عقود عمل رسمية أو تأمين اجتماعي. كما يعانين من تدني الأجور، التي غالبًا لا تتماشى مع الجهد المبذول وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية تتمثل أساسا في غياب وسائل نقل مناسبة وآمنة للوصول إلى أماكن العمل وقلة فرص الحصول على الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، خاصة في المناطق النائية. وتعاني العاملات الفلاحيات أيضا التمييز المبني على النوع الاجتماعي اذ يتم تقليص دور المرأة في اتخاذ القرارات الزراعية والاقتصادية. فضلا على ضعف التمكين الاقتصادي للنساء بسبب سيطرة النمط الذكوري في الهيكلة الريفية. ومن التحديات التي تواجه هذه الفئة كذلك ضعف التكوين والمهارات تتمثل في قلة فرص التدريب والتكوين لتعزيز كفاءاتهن في المجال الزراعي أو المجالات ذات الصلة.
حاول المشرع التونسي تطوير التشريعات التي تعنى بهذه الفئة الهشة فاشتملت مجلة الشغل والاتفاقية المشتركة الاطارية في القطاع الفلاحي على احكام خاصة بهن كذلك مجموعة من القوانين المتفرقة نذكر منها: