مشروع الدستور الجديد للجمهورية التونسية : الباب الرابع : الوظيــفة التنفيذية

مشروع الدستور الجديد للجمهورية التونسية : الباب الرابع : الوظيــفة التنفيذية

مشروع الدستور الجديد للجمهورية التونسية : الباب الرابع : الوظيــفة التنفيذية

الفصل السابع والثمانون

رئيس الجمهورية يمارس الوظيفة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة.

القسم الأول

رئيس الجمهوريــة

الفصل الثامن والثمانون

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ودينه الإســلام.

الفصل التاسع والثمانون

الترشح لمنصب رئيس الجمهورية حق لكلّ تونسي أو تونسية غير حامل لجنسية أخرى مولود لأب وأم ،وجد لأب، وجد لأم تونسيين، وكلّهم تونسيون دون انقطاع.

ويجب أن يكون المترشح أو المترشحة يوم تقديم ترشحه بالغا من العمر أربعين سنة على الأقلّ ومتمتّعا بجميع حقوقه المدنية والسياسية.

يقع تقديم الترشح للهيئة العليا المستقّلة للانتخابات حسب الطريقة والشروط المنصوص عليها بالقانون الانتخابي ."

الفصل التسعون

ينتخب رئيس الجمهورية لمدة خمسة أعوام انتخابا عاما حرا مباشرا سريا خلال الأشهر الثّلاثة الأخيرة من المدة الرئاسية وبالأغلبية المطلقة للأصوات المصرح بها.

يشترط أن يزكِّي المترشح أو المترشحة عدد من أعضاء المجالس النّيابية المنتخبة أو من النّاخبين وفق ما يضبطه القانون الانتخابي

وفي صورة عدم حصول أي من المترشحِين على الأغلبية المطلقة في الدورة الأولى، تنظّم دورة ثانية خلال الأسبوعين التّاليين للإعلان عن النّتائج النّهائية للدورة الأولى، ويتقدم للدورة الثّانية المترشحان المحرزان على أكثر عدد من الأصوات في الدورة الأولى.

إذا توفّي أحد المترشحِين في الدورة الأولى أو أحد المترشحين في الدورة الثّانية، يعاد فتح باب التّرشح وُتحدد المواعيد الانتخابية من جديد في أجل لا يتجاوز خمسة وأربعين يوما. ولا يعتد بالانسحاب لا في الدورة الأولى ولا في الدورة الثانية.

وإذا تعذّر إجراء الانتخابات في الميعاد المحدد بسبب حرب أو خطر داهم، فإن المدة الرئاسية تم دد بقانون إلى حين زوال الأسباب التي أدت إلى تأجيلها.

ولا يجوز تولي رئاسة الجمهورية لأكثر من دورتين كاملتين متّصلتين أو منفصلتين.

وفي حالة الاستقالة، تُعتبر المدة الرئاسية كاملة".

الفصل الحادي والتسعون

رئيس الجمهورية هو الضامن لاستقلال الوطن، وسلامة ترابه ولاحترام الدستور والقانون ولتنفيذ المعاهدات، وهو يسهر على السير العـادي للسلط العـمومية ويضمن استمرارية الدولة.

ويترأّس رئيس الجمهورية مجلس الأمن القوم

الفصل الثاني والتسعون

رئيس الجمهورية المنتخب يؤدي أمام مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم مجتمِعين اليمين التّالية:

"أقسم بالله العظيم أن أحافظ على استقلال الوطن وسلامته وأن أحترم دستور الدولة وتشريعها وأن أرعى مصالح الوطن رعاية كاملة".

إذا تعذّر أداء هذه اليمين أمام مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، لأي سبب من الأسباب، فإن رئيس الجمهورية يؤديها أمام المحكمة الدستورية.

لا يجوز لرئيس الجمهورية الجمع بين مسؤولياته وأية مسؤولية حزبية

الفصل الثالث والتسعون

 المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية تونس العاصمة، إلا أنه يمكن في الظروف الاستثنائية أن يحول مؤقتا إلى أي مكان آخر من تراب الجمهورية.

الفصل الرابع والتسعون

 رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.

الفصل الخامس والتسعون

يعتمد رئيس الجمهورية الممثلين للدولة في الخارج، ويقبل إعتماد ممثلي الدول الأجنبية لديه.

الفصل السادس والتسعون

رئيس الجمهورية، في حالة خطر داهم مهدد لكيان الجمهورية وأمن البلاد واستقلالها يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، اتّخاذ ما تحتّمه الظّروف من تدابير استثنائية بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم.

ويوجه بيانا في ذلك إلى الشعب.

وفي هذه الحالة، لا يجوز لرئيس الجمهورية حلّ أحد المجلسين أو كليهما، كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة. وتزول هذه الّتدابير بزوال أسبابها.

وتزول هذه الّتدابير بزوال أسبابها. ويوجه رئيس الجمهورية بيانا في ذلك إلى الشعب ومجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم

الفصل السابع والتسعون

 لرئيس الجمهورية أن يعرض على الاستفتاء أي مشروع قانون يتعلق بتنظيم السلط العمومية أو يرمي إلى المصادقة على معاهدة يمكن أن يكون لها تأثير على سير المؤسسات دون أن يكون ك ّل ذلك مخالفا للدستور.

الفصل الثامن والتسعون

 يشهر رئيس الجمهورية الحرب ويبرم السلم بموافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب.

الفصل التاسع والتسعون

لرئيس الجمهورية حق العفو الخاص

الفصل المائة

رئيس الجمهورية يضبط السياسة العامة للدولة ويحدد إختياراتها الأساسية ويعلم بها مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

وله أن يخاطبهما معا إما مباشرة أو بطريق بيان يوجه إليهما.

الفصل المائة وواحد

 يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة، كما يعين بقية أعضاء الحكومة بإقتراح من رئيسها.

الفصل المائة وإثنان

 رئيس الجمهورية ينهي مهام الحكومة أو عضو منها تلقائيا أو بإقتراح من رئيس الحكومة.

الفصل المائة وثلاثة 

يختم رئيس الجمهورية القوانين الدستورية والأساسية والعادية، ويسهر على نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ بلوغها إليه.

ولرئيس الجمهورية الحق أثناء الأجل المذكور في رد مشروع القانون إلى مجلس نواب الشعب أو إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم أو لكليهما لتلاوة ثانية، وإذا تمت المصادقة على المشروع بأغلبية الثلثين، فإنه يقع إصداره ونشره في أجل آخر لا يتجاوز خمسة عشر يوما.

لا يشمل حق الرد القوانين المتعلقّة بتنقيح الدستور.

وتعلق آجال الختم في صورة الطعن في دستورية القانون أمام المحكمة الدستورية، ويتولى رئيس الجمهورية إما ختم القانون إذا قضت المحكمة الدستورية بدستوريته وإما إعادته إلى مجلس نواب الشعب أو إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم أو إلى كليهما بناء على الإختصاصات المخولة لكل واحد منهما.

الفصل المائة وأربعة

 يسهر رئيس الجمهورية على تنفيذ القوانين ويمارس السلطة الترتيبية العامة، وله أن يف وض كامل هذه السلطة أو جزءا منها لرئيس الحكومة.

الفصل المائة وخمسة

 مشاريع القوانين ومشاريع الأوامر الترتيبية يتم التداول فيها في مجلس الوزراء.

ويتم تأشير الأوامر الترتيبية من قبل رئيس الحكومة وعضو الحكومة المعني بالأمر.

الفصل المائة وستة

 يسند رئيس الجمهورية، بإقتراح من رئيس الحكومة، الوظائف العليا المدنية والعسكرية.

الفصل المائة وسبعة

إذا تعذّر على رئيس الجمهورية القيام بمهامه بصفة وقتية، يف وض بأمر وظائفه إلى رئيس الحكومة باستثناء حق حل مجلس نواب الشعب أو المجلس الوطني للجهات والأقاليم.

الفصل المائة وثمانية

 أثناء مدة التعذّر، تبقى الحكومة قائمة إلى حين زوال التعذّر حتى وإن تعرضت إلى لائحة لوم ويعلم رئيس الجمهورية رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم بتفويضه المؤقت لاختصاصاته.

الفصل المائة وتسعة

عند شغور منصب رئيس الجمهورية لوفاة أو لاستقالة أو لعجز تام أو لأي سبب من الأسباب، يتولّى رئيس المحكمة الدستورية فورا مهام رئاسة الدولة بصفة مؤقّتة لأجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما

ويؤدي القائم بمهام رئيس الجمهورية اليمين الدستورية امام مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والاقاليم مجتمعين، وإن تعذّر ذلك، فأمام المحكمة الدستورية.

ولايجوز للقائم بمهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة الترشح لرئاسة الجمهورية ولو في حالة تقديم استقالته

ويمارس القائم بمهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة الوظائف الرئاسية ولا يجوز له اللّجوء إلى الاستفتاء أو إنهاء مهام الحكومة أو حلّ مجلس نواب الشعب أو المجلس الوطني للجهات والأقاليم أو إتخاذ تدابير استثنائية.

ولايجوز لمجلس نواب الشعب خلال المدة الرئاسية الوقتية تقديم لائحة لوم ضد الحكومة.

وخلال المـــدة الرئاسية الوقتية يتم إنتخاب رئيس جمهورية جديد لمدة خمس سنوات.

ولرئيس الجمهورية الجديد أن يحل مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم أو أحدهما و يدعو إلى تنظيم إنتخابات تشريعية سابقة لأوانها.

الفصل المائة وعشرة

 يتمتع رئيس الجمهورية بالحصانة طيلة توليه الرئاسة، وتعلق في حقه كافة أجال التقادم والسقوط، ويمكن استئناف الإجراءات بعد انتهاء مهامه.

لا يسأل رئيس الجمهورية عن الأعمال التي قام بها في إطار أدائه لمهامه.

القسم الثاني

الحكومــة

الفصل المائة وإحدى عشر

 تسهر الحكومة على تنفيذ السياسة العامة للدولة طبق التوجهات والاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية.

الفصل المائة وإثنا عشر

الحكومة مسؤولة عن تصرفها أمام رئيس الجمهورية.

الفصل المائة وثلاثة عشر

 يسير رئيس الحكومة الحكومة وينسق أعمالها ويتصرف في دواليب الإدارة.

وله أن ينوب رئيس الجمهورية عند الإقتضاء في رئاسة مجلس الوزراء أو أي مجلس آخر.

الفصل المائة وأربعة عشر

 لأعضاء الحكومة الحـق في الحضور بمجلس نواب الشعب وبالمجلس الوطني للجــهات والأقاليم سواء في إطار الجلسة العامة أو في إطار اللجان.

ولكل نائب بمجلس نواب الشعب أو بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم أن يتوجه لأعضاء الحكومة بأسئلة كتابية أو شفاهية.

لمجلس نواب الشعب وللمجلس الوطني للجهات والأقاليم أن يدعو الحكومة أو عضوا منها للحوار حول السياسة التي تم إتباعها والنتائج التي وقع تحقيقها أو يجري العمل من أجل الوصول إليها.

الفصل المائة وخمسة عشر

لمجلس نواب الشعب وللمجلس الوطني للجهات والأقاليم مجتمعين أن يعارضا الحكومة في مواصلة تح مل مسؤولياتها بتوجيه لائحة لوم إن تبين لهما أنها تخالف السياسة العامة للدولة والاختيارات الأساسية المنصوص عليها بالدستور.

ولا يمكن تقديم لائحة لوم إلا إذا كانت معللة وممضاة من قبل نصف أعضاء مجلس نواب الشعب ونصف أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم، ولا يقع الاقتراع عليها إلا بعد مضي ثمان وأربعين ساعة على تقديمها.

ويقبل رئيس الجمهورية استقالة الحكومة التي يقدمها رئيسها إذا وقعت المصادقة على لائحة لوم بأغلبية الثلثين لأعضاء المجلسين مجتمعين.

الفصل المائة وستة عشر

 يمكن لرئيس الجمهوريــة إذا تم توجيه لائحة لوم ثانية للحكومة أثناء نفس المدة النيابية إما أن يقبل استقالة الحكومة أو أن يحل مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم أو أحدهما.

ويجب أن ينص الأمر المتعلق بالحل على دعوة الناخبين لإجراء إنتخابات جديدة لأعضاء مجلس نواب الشعب ولأعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم أو لأحدهما في مدة لا تتجاوز الثلاثين يوما.

وفي حالة حلّ المجلسين أو حلّ أحدهما، لرئيس الجمهورية أن يتّخذ مراسيم يعرضها على مصادقة مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم أو على أحدهما فقط بحسب الإختصاصات المخولة لكل واحد من هذين المجلسين.